«حتى نهاية ولاية ترامب».. إيران تستعد لحرب طويلة

تتزايد التباينات داخل الإدارة الأميركية بشأن المدى الزمني للحرب مع إيران، وسط تقديرات داخل البيت الأبيض بأن المواجهة قد تستمر حتى نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب في يناير 2029، في وقت يقول فيه ترامب إن الحرب ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر إعلامية عن مسؤولين، حذر عدد من كبار مستشاري ترامب، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، من احتمال امتداد المواجهة مع إيران لسنوات، في ظل توقعات بأن تواصل طهران مقاومة الضغوط الأميركية والإجراءات المفروضة عليها.
وتتعارض هذه التقديرات مع تصريحات ترامب الأخيرة، التي قال فيها إن الحرب ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، من دون أن يحدد آلية إنهاء المواجهة أو الشروط التي ستقود إلى ذلك.
وفي مؤشر على الاستعداد لاحتمال استمرار العمليات، تستعد وزارة الدفاع الأميركية، وفق المعلومات المتداولة، لاحتمال تمديد انتشار القوات الأميركية ومنظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط إلى عام 2027.
ترامب يحذر إيران
وفي سياق متصل، تطرق ترامب خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في دالاس إلى الحرب مع إيران وبرنامجها النووي، محذراً طهران من أي نشاط جديد في موقع قال إنه يقع في «جبل هماخوش».
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستضطر إلى توجيه ضربة قوية إلى إيران إذا واصلت ما وصفه بمحاولات التصرف بذكاء، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة النشاط الذي أشار إليه.
أضرار في طائرات أميركية بالأردن
وميدانياً، أفادت معلومات أميركية بأن الهجمات التي استهدفت قاعدة «موفق السلطي» الجوية في الأردن ألحقت أضراراً بتسع طائرات أميركية.
وبحسب هذه المعلومات، تعرضت 8 مقاتلات من طراز «F-15» لأضرار وجرى إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة، فيما لحقت أضرار بطائرة هجومية من طراز «A-10 وورثوغ» في أحد أجنحتها.
كما أشارت المعلومات إلى أن القوات الأميركية أطلقت أكثر من 30 صاروخ اعتراض من منظومة «باتريوت» خلال التصدي للهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، إذ قالت إيران إن هجماتها جاءت رداً على استهداف ناقلات إيرانية، بينما أعلنت قوات الحرس الثوري أنها استهدفت عدداً من الناقلات وسفينتين حربيتين، إلى جانب القاعدة الأميركية في الأردن.
وتبقى تفاصيل الأضرار التي لحقت بالطائرات وحجم العمليات العسكرية موضع تفاوت بين البيانات الأولية والمعلومات التي ظهرت لاحقاً، في وقت يعكس فيه اختلاف التقديرات داخل الإدارة الأميركية بشأن مدة الحرب استمرار حالة عدم اليقين حول مسار المواجهة مع إيران.
وبينما يتحدث ترامب عن نهاية قريبة للحرب، تشير الاستعدادات العسكرية الأميركية والتقديرات المتداولة داخل إدارته إلى احتمال استمرار العمليات لفترة أطول، ما يجعل موعد انتهاء المواجهة أحد أبرز الملفات غير المحسومة في واشنطن.




